رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠
كتبه بعض تلامذته، فكلّ واحد من الأناجيل الأربعة ضبط حياة المسيح بشكل خاص،وذكر صلبه ودفنه وعروجه إلى السماء.
فهل يمكن للإنجيل الذي خطّته يد البشر أن يسعد جميع الإنسانية على وجه الأرض؟ والتوراة أيضاً حامت حول مستقبل الإنجيل، فالتوراة الحالية قُرئت وكتبت على يد أحد حفّاظ التوراة في زمان نبوخذ نصر بعد اختفاء النسخة الأصلية، وهذه النسخة تعرضت بعد مرور سبعين سنة للتحريف، واشتملت على أحكام ونصوص تخالف العقل، وقد انتقدها القرآن باعتبارها عاجزة عن توفير السعادة والهداية.
٨. ولو أعرضنا عن كلّ ما تقدم نقول: «إنّ الأديان التاريخية الكبيرة هي بمنزلة مجموعة معرفية تتشكل من منظومة عقيدية واحدة» إلاّ أنّنا متى شخصنا الأكمل من بينها فعلينا بحكم العقل اتّباعها، وهذه الحقيقة صرّح بها بعض أنصار البيلوراليزم. يقول «ويليم الستون»: أنا لا اعتقد انّ جميع الأديان التي امتدت على طول التاريخ ستستمر حتى اليوم، وهي متساوية بذلك من منظار معرفي.
ويقول: ومن الممكن أن نرجّح ملاحظات الآخرين على قسم من هذه المنظومة على البعض الآخر.[١]
سؤال وجواب
إنّ البعض ينبهر بالواقعية ويحاول أن يجد دليلاً مؤيداً لما يدّعيه، فيطرح قضايا، بمعزل عن أدلّة الآخرين، ليؤثر في الناس البسطاء، ومن هذا المنطلق
[١] كيان، العدد: ٥٠، ص ٧.