رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١
ولنعم ما قال شاعر الأهرام:
إنّا لتجمعنـا العقيـدة أُمّـة * ويضمّنا دين الهدى اتباعا
ويؤلّف الإسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا
وفي الختام نعكس رأي الإمامية في مسألة زيارة القبور للنساء ونكتفي بكلمة العلاّمة الحلي في كتاب «منتهى المطلب» الذي ألّفه في الفقه المقارن، قال:
الرابع: يجوز للنساء زيارة القبور، وعن أحمد روايتان: إحداهما: الكراهة.
لنا: ما رواه الجمهور عن النبي ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ : «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها» وهو بعمومه يتناول النساء.
وعن ابن أبي مليكة انّه قال لعائشة: يا أُمّ المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن، فقلت لها: قد نهى رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، قد نهى ثمّ أمر بزيارتها.[١]
ومن طريق الخاصة: ما رواه الشيخ عن يونس، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، قال: إنّ فاطمة ـ عليها السَّلام ـ كانت تأتي قبور الشهداء في كلّ غداة سبت، فتأتي قبر حمزة و تترحم عليه وتستغفر له[٢].[٣]
[١]المستدرك: للحاكم: ١/٣٧٦; سنن البيهقي: ٤/٧٨.
[٢]مرّ مصدر الرواية ولاحظ التهذيب للشيخ الطوسي: ١/٤٦٥ برقم ١٥٢٣.
[٣]منتهى المطلب: ٧/٤٣٠.