رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩
الأوّل من أجزاء البحار ذي الطبعة القديمة.
كما قام زميلنا الشيخ عبد الرحيم الرّبّاني الشيرازي بترجمته ترجمة وافية، وطبع مع الجزء الأوّل من البحار ذي الطبعة الحديثة.
وقد كفانا هذان التأليفان،مضافاً إلى ما ذكره أصحاب المعاجم والتراجم في حقّه.
ولذلك فقد كرّسنا البحث على جانب خاص بقي مغمور الذكر عند معظم أصحاب التراجم وإن أشاروا إليه على وجه الإجمال في ثنايا كلامهم. ألا و هو الجانب الإبداعي والابتكاري من شخصية العلاّمة المجلسي قدّس اللّه نفسه الزكيّة.
وقبل استعراض هذا الجانب، لابدّ من الإشارة إلى نكتة وهي: انّ العبقري هو من تمتّع بذكاء مفرط وحدّة في الذهن جعله متفوّقاً على الآخرين بكماله وحذقه وبراعته،ويعلم ذلك من خلال منجزاته العلمية.
فلو كان هذا هو الملاك لوصف المرء بالعبقرية، فشيخنا المجلسي يعدُّ في طليعتهم، فقد نال إعجاب العلماء بموسوعته الكبيرة المسمّاة بـ«بحار الأنوار» وفاق الآخرين بآثاره التي قلّما يوجد لها نظير.
وناهيك عن ذلك فانّ الإبداعات والابتكارات العلمية التي قام بها والتي خلّدته في التاريخ جعلته من النوادر الذين يُشار إليهم بالبنان ، ها ونحن نشير إلى أهمّها:
١. ابتكار دائرة معارف شيعيّة
إنّ كتاب البحار دائرة معارف إسلامية بصبغة شيعية جمع فيها و لأوّل مرّة