رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤
أمّا الحديث فلا أشك انّه اليوم غير متواتر، بل لا يصحّ، أعني لم يصح منه طريق على السبيل الذي يرتضيه جهابذة الحفاظ، ولكني اعتقد صحّة القدر المشترك من كلّ طرقه، والأغلب على الظن أنّه «عدم اجتماعها على الخطأ».وأقول: مع ذلك جاز أن يكون متواتراً في سالف الزمان ثمّ انقلب آحاداً.[١]
***
الحديث في كتب الشيعة
أمّا الشيعة فلم تنقله مسنداً، إلاّ الصدوق في خصاله، ومنه أخذ صاحب الاحتجاج ونقله فيه.
وروي أيضاً في رسالة الإمام الهادي ـ عليه السَّلام ـ التي كتبها في الرد على أهل الجبر والتفويض، نقلها ابن شعبة الحراني في «تحف العقول»، مرسلاً لا مسنداً; ونقله أيضاً الأُصوليون من الشيعة عند البحث في الإجماع، وإليك ما وقفنا على نصوصهم بصدد هذا الحديث:
خصال الصدوق
روى الصدوق(٣٠٦ـ٣٨١هـ) في «الخصال» قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال حدثني أحمد بن التغلبي [٢]، قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
[١]رفع الحاجب عن ابن الحاجب، ورقة ١٧٦ ب المخطوط في الأزهر.
[٢]هو أحمد بن عبد اللّه بن ميمون التغلبي، قال ابن حجر: ثقة زاهد.