رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩
المبارك: أبو حمزة السّكري جماعة.
ثمّ أضاف: أبو حمزة، هو محمّد بن ميمون، وكان شيخاً صالحاً، وإنّما قال هذا في حياته عندنا.[١]
أقول: فيما ذكره تأمل واضح.
أوّلاً: إنّ سليمان بن سفيان المدني قد عرّفه الذهبي قائلاً: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرّة: ليس بثقة، وكذا قال النسائي.
وقال أبو حاتم، والدار قطني: ضعيف، وليس له في السنن والمسانيد غير حديثين.[٢]
ثانياً: كيف يفسر الأُمّة بأهل الفقه والعلم والحديث، مع أنّ الأُمّة تشمل جميع من آمن برسالة الرسول ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ ؟!
وأعجب منه تفسير عبد اللّه بن المبارك بالخليفتين أبي بكر وعمر، ثمّ تفسيره بفلان وفلان، ولم يعلم أنّه ماذا أراد منهما؟ وأشدّ عجباً تطبيقه على أبي حمزة السكري، وهل هذا إلاّ الغلو؟!
وقد صار الحديث ذريعة لتصويب خلافة الخلفاء.
٣. سنن أبي داود
روى أبو داود(٢٠٢ـ٢٧٥هـ) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال حدثني ضمضم عن شريح، عن أبي مالك ـ يعني الأشعري ـ قال: قال
[١]الترمذي:السنن:٤/٤٦٦ برقم٢١٦٧، كتاب الفتن.
[٢]ميزان الاعتدال:٢/٢٠٩، الحديث ٣٤٦٩.