رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧
قال صاحب شرائع الإسلام:
«ولا يُبدأون إلاّ بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ويكون الداعي الإمام أو من نصبه».[١]
وقد دلّت على ذلك من السنّة روايات متضافرة، منها ما عن السكوني عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السَّلام : قال :قال أمير المؤمنين عليه السَّلام :
«بعثني رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إلى اليمن فقال: يا علي ألا لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه إلى الإسلام، وأيم اللّه لئن يهدي اللّه عزّوجلّ على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي».[٢]
و قد سئل الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليمها السَّلام عن كيفية الدعوة إلى الدين، فقال: «تقول: (بسم اللّه الرحمن الرحيم أدعوك إلى اللّه عزّوجلّ وإلى دينه و جُماعه أمران:
أحدهما: معرفة اللّه عزّوجلّ.
و الآخر: العمل برضوانه، وانّ معرفة اللّه عزّوجلّ أن يُعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة، والعلم والقدرة والعلو على كلّ شيء، وانّه النافع الضار القاهر لكلّ شيء الذي لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وانّ محمّداً عبده و رسوله، وانّ ما جاء به هو الحقّ من عند اللّه عزّوجلّ وما سواه هو الباطل).
فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين ، و عليهم ما على المسلمين».[٣]
[١]شرائع الإسلام، كتاب الجهاد ، الركن الثاني.
[٢]وسائل الشيعة:الجزء١١، الباب ١٠ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.
[٣]وسائل الشيعة:الجزء١١، الباب ١١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.