رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠
والخصائص التي ذكرتها هذه الآية هي باختصار:
أ. الجهاد في سبيل اللّه (الهدف)
إنّ الجهاد والقتال يجب أن يكون للّه تعالى، و لكسب رضاه سبحانه، لا لنشر النفوذ، وضمِّ بلد إلى بلد.
وهذه هي أهمّ خصيصة في الجهاد الإسلامي.
و نظراً لأهميتها القصوى أكّد عليها القرآن الكريم في آيات متعددة، واعتبرها الفرق الجوهري بين الحروب الإسلامية والحروب غير الإسلامية، و بين الجهاد الذي يقوم به المسلمون، و القتال الذي تمارسه دول العالم، والجماعات غير المسلمة، إذ يقول:
(الّذينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبيلِ الطّاغُوت)[١].
ولأجل ذلك يذم اللّه سبحانه كلّ قتال أو قيام يراد به التسلط على حطام الدنيا ومتاعها، ويقول سبحانه:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ في سَبيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلقى إِلَيْكُمُ السَّلام لَستَ مُؤْمناً تبتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَاللّهِ مَغانِمُ كَثيرةٌ) [٢].
ويقول سبحانه:
(ما كانَ لِنَبيّ أنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثخِنَ فِي الأَرضِ تُريدُونَ
[١]النساء: ٧٦.
[٢]النساء: ٩٤.