مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٥ - الثامن عشر استكفاؤه
إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- نظر الى أبي جعفر و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لا يدرى ما هو، ثمّ أظهر: يا من يكفي خلقه كلّهم و لا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد اللّه بن عليّ.
قال: فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد لقد عيّيتك في هذا الحرّ فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لا و اللّه ما أبصرته و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه، فقال أبو جعفر له: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك. [١]
١٥٩٩/ ٢٩- سعد بن عبد اللّه القمي: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن عليّ بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى على رأسه، و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- على أبي جعفر فنظر- (عليه السلام)- الى أبي جعفر، و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه و لم يدر ما هو، ثمّ أظهر «يا من يكفي خلقه كلّه و لا يكفيه أحد اكفني شرّه» [٢] فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره [فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد لقد غثثتك [٣] في هذا الحرّ، فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من
[١] الكافي: ٢/ ٥٥٩ ح ١٢ و عنه اثبات الهداة: ٣/ ٨٢ ح ٢٠ و عن بصائر الدرجات و مختصر البصائر الآتيين فيما بعد، و اورده المؤلف في حلية الأبرار: ٤/ ٧٣ ح ٤.
[٢] في المصدر: شرّ عبد اللّه بن محمد بن عليّ و في البحار: شرّ عبد اللّه بن عليّ.
[٣] في البحار: أتعبتك.