مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٣ - الثالث عشر و مائة علمه
اخرى في عبائه، و قد ماتت إحداهنّ، فأتيناه و قلنا له: يا هذا هل معك [١] جارية مريضة؟ قال: نعم. و ما كنت باخذ من جواري أبصر منّي بها، فقلنا له: ادعها فناداها يا حميدة، فأقبلت علينا جارية صفراء كأنّها قضيب ذهب موعوكة، فلمّا نظر إليها أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: الآن بكم؟ قال الرجل: بستّين و مائة [٢] دينار، فأخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الصرّة من كمّه، [فلمّا بصر] [٣] بها التاجر وثب مسرعا حتى أخذها من يده، ثمّ قال:
اللّه أكبر بعت و اللّه هذه الجارية في [٤] ليلة ملكتها من رجل أتاني بستّين و مائة [دينار في] [٥] صرة صفراء.
فأخذ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الجارية بيدها، ثمّ خرجنا فلم نجاوز الباب حتى سكن عنها الألم و الحمى، ثم أتينا بها إلى أبي جعفر- (عليه السلام)-، فلمّا نظر إليها قال لها: من ربّك؟ قالت: اللّه ربّي، قال من نبيّك؟
قالت: محمد، قال: و ما دينك؟ قالت: الاسلام، قال: و من إمامك؟ قالت:
أنت، قال: و ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال: هل وطئك أحد؟ قالت:
(و اللّه) [٦] ما زلت منذ عقلت (عقلي) [٧] مع شيخ يحفظني حتى صرت في ملك هذا [الفتى] [٨].
[١] في المصدر: لك.
[٢] في المصدر: نعم. بمائة و ستين فأخرج.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: أوّل.
[٥] من المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] من المصدر.