مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧ - الثامن و الأربعون إخباره
(صلّى اللّه عليه و آله)- و لما يجدون في كتاب اللّه عزّ و جلّ من وجوب مودّتنا و فرض طاعتنا، و لما نحن فيه من الضيق و الضنك و البلاء، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: إنّ الطاعة مفروضة من اللّه عزّ و جلّ و سنة أمضاها في الأوّلين، و كذلك يحلّ بها [١] في الآخرين، و الطاعة لواحد منّا و المودّة للجميع، و أمر اللّه يجري لأوليائه بحكم موصول، و قضاء مفصول، و حتم مقضي، و قدر مقدور و أجل مسمّى لوقت معلوم، وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ [٢] إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [٣] فلا تعجل فان اللّه لا يعجل لعجلة العباد، و لا تسبقنّ [اللّه] [٤] فتعجلك البليّة فتصرعك.
قال: فغضب زيد عن ذلك ثمّ قال: ليس الامام منّا من جلس في بيته و أرخى ستره و ثبّط عن الجهاد، و لكنّ الامام منّا من منع حوزته، و جاهد في سبيل اللّه حقّ جهاده، و دفع عن رعيته، و ذبّ عن حريمه.
قال أبو جعفر- (عليه السلام)-: هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا ممّا نسبتها إليه، فتجيء عليه بشاهد من كتاب اللّه أو حجّة من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أو تضرب به مثلا فانّ اللّه عزّ و جلّ أحلّ حلالا و حرّم حراما و فرض فرائض و ضرب أمثالا و سنّ سننا، و لم يجعل الامام القائم بأمره (في) [٥] شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محلّه، أو
[١] في المصدر و البحار: يجريها، بدل يحلّ بها.
[٢] الروم: ٦٠.
[٣] الجاثية: ١٩.
[٤] من المصدر و في المصدر و البحار: فتعجزك.
[٥] ليس في المصدر.