مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧ - الرابع و الأربعون الريح التي حملت صوته
تنزلوهم جاءكم من اللّه العذاب، و إني أخاف عليكم، و قد أعذر من أنذر.
ففزعوا و فتحوا لنا الباب و أنزلونا، و كتب العامل بجميع ذلك إلى هشام، فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني.
فكتب هشام الى عامل «مدين» يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره [١]، فتطمره- رحمة اللّه عليه- و كتب الى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعام أو شراب، فمضى هشام و لم يتهيّأ له في شيء من ذلك. [٢]
١٤٨٣/ ٦٧- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن عليّ بن أسباط، عن صالح بن حمزة، عن أبيه، عن أبي بكر الحضرمي قال: لمّا حمل أبو جعفر- (عليه السلام)- الى الشام، الى هشام بن عبد الملك، و صار ببابه، قال لأصحابه، و من كان بحضرته من بني أميّة: إذا رأيتموني قد و بخت محمد بن عليّ ثم رأيتموني قد سكتّ فليقبل عليه كلّ رجل منكم فليوبّخه؛ ثم أمر أن يؤذن له. فلمّا دخل عليه أبو جعفر- (عليه السلام)- قال بيده السلام عليكم، فعمّ جميعا بالسلام، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا [٣] بتركه السلام عليه بالخلاقة، و جلوسه بغير إذن، فاقبل يوبّخه و يقول فيما يقول له: يا محمّد بن عليّ لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصى المسلمين، و دعى إلى نفسه، و زعم أنّه الامام سفها و قلّة
[١] طمره: دفنه أو غيّبه.
[٢] دلائل الامامة: ١٠٤- ١٠٩ و عنه البحار: ٧٢/ ١٨١ ح ٩، و أخرجه في البحار: ٤٦/ ٣٠٦ ح ١ و العوالم: ١٩/ ٢٧٥ ح ٣ عن امان الأخطار: ٦٦- ٧٣، و بما أنّ بين الاصل و ما في المصدر و البحار اختلافات كثيرة و لا يمكن الاشارة إليها، لذا تركت الاشارة إليها، و اثبت في المتن ما هو الصحيح.
[٣] «الحنق- محرّكة- شدة الغيظ».