مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠ - الحادي و الأربعون اضطراب قلب قتادة و علمه
[قال] [١] فتبسم أبو جعفر- (عليه السلام)- ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت عني [٢] فقال: لا بأس به فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة [٣] الميت قال ليس بها بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق، و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم؛ ثم [قال:] [٤] و أنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟
فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها.
فقال [له] [٥] أبو جعفر- (عليه السلام)-: و لم؟ قال [٦]: لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيض و حلّل عليك [٧] الدجاجة؟
ثم قال- (عليه السلام)-: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر [الجبن] [٨] من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه. [٩]
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: عليّ.
[٣] الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء المخفّفة: كرش الحمل أو الجدي ما لم يؤكل، فاذا اكل فهو كرش (لسان العرب).
[٤] من المصدر و البحار، و فيهما: و إنمّا الانفحة.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في المصدر: فقال.
[٧] في المصدر: لك، و في البحار: و أحلّ لك.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] الكافي: ٦/ ٢٥٦ ح ١ و عنه البحار: ١٠/ ١٥٤ ح ٤ و ج ٤٦/ ٣٥٧ ح ١١ و الوسائل: ١٦/ ٣٦٤ ح ١ و حلية الابرار: ٣/ ٣٧٨ ح ٢، و قطعة منه في اثبات الهداة: ٣/ ٤٢ ح ١١.