مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - الثاني و الثلاثون طاعة الجنّ و علمه
فناوله (جابرا فتناوله) [١] فقبّله و وضعه على عينيه، و إذا [هو] [٢] من محمد بن عليّ الى جابر بن يزيد و عليه طين أسود رطب فقال له: متى عهدك بسيّدي؟
فقال: الساعة.
فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟
فقال: بعد الصلاة قال: ففكّ الخاتم فأقبل يقرأه، و يقبض وجهه حتى أتى على آخره، ثمّ أمسك الكتاب، فما رأيته ضاحكا و لا مسرورا حتى وافى الكوفة. فلمّا وافينا الكوفة ليلا بتّ ليلتي، فلمّا أصبحت أتيته إعظاما له، فوجدته قد خرج عليّ و في عنقه كعاب قد علّقها، و قد ركب قصبته [٣]، و هو يقول:
أجد منصور بن جمهور * * * أميرا غير مأمور
و أبياتا من نحو هذا؛ فنظر في وجهي و نظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئا و لم أقل له، و أقبلت أبكي لما رأيته، و اجتمع عليّ و عليه الصبيان و الناس، و جاء حتى دخل الرحبة، فأقبل يدور مع الصبيان، و الناس يقولون: جنّ جابر بن يزيد جنّ! فو اللّه ما مضت الأيّام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك الى و إليه أن انظر رجلا يقال له «جابر بن يزيد» فاضرب عنقه، و ابعث إليّ برأسه.
فالتفت الى جلسائه، و قال [٤] لهم: من جابر بن يزيد الجعفي؟
[١] ليس في البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: قصبة.
[٤] في المصدر و البحار: فقال.