مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣ - الرابع و العشرون ثلاث البدر التي أخرجت للكميت و لم يكن في البيت شيء
مكانها فأخذها الغلام فردّها.
فقال جابر: فقلت في نفسي: شكوت إليه الحاجة فقال: ما عندي شيء و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم، و خرج الكميت؛ و قال: يا جابر قم و ادخل البيت، قال: فدخلت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت فأخبرته، فقال: يا جابر ما سترنا عنك أكثر مما أظهرنا لك، ثمّ قام فأخذ بيديّ فأدخلني البيت فضرب برجله الأرض، فاذا شبه عنق البعير قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر انظر الى هذا و لا تخبر به إلّا من تثق به من إخوانك.
يا جابر إنّ جبرئيل- (عليه السلام)- أتى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- غير مرّة بمفاتيح خزائن الأرض و كنوزها، و خيّره من غير أن ينقصه اللّه ما أعدّ له شيئا، فاختار التواضع لربّه عزّ و جلّ، و نحن نختاره، يا جابر انّ اللّه أقدرنا على ما نريد من خزائن الأرض، و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها.
و رواه محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن أحمد [بن محمد] [١] بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة [قال]: [٢] فقال: يا جابر ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل [عليه] [٣] الكميت، و ساق الحديث. [٤]
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] دلائل الامامة: ٩٩، بصائر الدرجات: ٣٧٥ ح ٥ و بما أنّ بين المتن و ما في الدلائل اختلافات كثيرة لذا تركت الاشارة إليها، و أثبت في المتن ما هو الصحيح.