مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٥ - الخامس و الثلاثون إخباره
و آله- بالنبوّة لأسجننّك و لأشددنّ عليك، فقال عيسى بن زيد: احبسوه في المخبأ- و ذلك دار ريطة اليوم [١]- فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه إنّي سأقول ثمّ اصدّق، فقال له عيسى بن زيد: لو تكلّمت لكسرت فمك.
فقال [له] [٢] أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه يا أكشف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه، و ما أنت في المذكورين عند اللّقاء، و إنّي لأظنّك إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النافر، فنفر عليه محمد بانتهار [٣]: أحبسه و شدّد عليه و اغلظ عليه.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي، و قد حمل عليك فارس معلّم [٤] في يده طرّادة نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح [٥]، فطعنك فلم يصنع فيك شيئا، و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدئليّين [٦] عليه غديرتان مصفوفتان [٧] قد خرجتا من تحت بيضة [٨] كثير شعر الشاربين، فهو و اللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته.
[١] ريطة المثناة بنت عبد اللّه بن محمد بن الحنفية أمّ يحيى بن زيد و كانت ريطة في هذا اليوم تسكن هذه الدار، و في بعض النسخ [ربطة] بالموحدة و قيل المراد بها ربطة الخيل.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] التصفيق: ضرب إحدى اليدين بالاخرى، و الهيق بالمثناة التحتانية: الذكر من النعامة، و النفر: الزجر و الغلظة، و الانتهار: الزبر و الخشونة «الوافي: ٢/ ١٦٣».
[٤] أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو معلم. و الطرادة: رمح قصير.
[٥] الاقرح: الفرس الذي في وجهه ما دون الغرّة «الوافي: ٢/ ١٦٣».
[٦] الدئل- بالضم فالكسر- أبو قبيلة و النسبة الدئلي، و الغديرة الذؤابة.
[٧] في المصدر و البحار: مضفورتان، و المضفورة: المنسوجة.
[٨] في البحار: بيضته.