مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٣ - الخامس و الثلاثون إخباره
عبد اللّه عند ذلك و دعا الناس لبيعته. قال: فكنت ثالث ثلاثة بايعوه و استوثق الناس [١] لبيعته و لم يختلف عليه قرشيّ و لا أنصاريّ و لا عربيّ.
قال: و شاور عيسى بن زيد- و كان [من] [٢] ثقاته، و كان على شرطة [٣]- فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه، فقال له عيسى بن زيد: إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك، أو تغلظ عليهم فخلّني و إيّاهم، فقال له محمّد: امضي إلى ما [٤] أردت منهم، فقال: ابعث إلى رئيسهم و كبيرهم- يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام)- فانّك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنّك ستمرّهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد اللّه- (عليه السلام)-.
قال: فو اللّه ما لبثنا أن اتي بأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- حتى اوقف بين يديه، فقال له عيسى بن زيد: أسلم تسلم، فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-:
أحدثت نبوّة بعد محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟ فقال له محمد: لا و لكن بايع تأمن على نفسك و مالك و ولدك، و لا تكلّفنّ حربا.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: ما فيّ حرب و لا قتال، و لقد تقدّمت إلى أبيك و حذّرته الذي حاق به، و لكن لا ينفع حذر من قدر، يا بن أخي عليك بالشباب و دع عنك الشيوخ، فقال له محمّد: ما أقرب ما بيني
[١] أي استجمعهم.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في البحار: شرطته و الشرط: كصرد العسكر.
[٤] في المصدر و البحار: من.