مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦ - الحادي و العشرون أنه
أبو جعفر- (عليه السلام)- [فقال:] [١] أو ربع الناس يا طاوس؟ [فقال:] [٢] أو ربع الناس. فقال: [أ تدري] [٣] ما صنع بالقاتل؟ فقلت: إنّ هذه لمسألة.
فلمّا كان من الغد غدوت على أبى جعفر- (عليه السلام)- فوجدته قد لبس ثيابه، و هو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله، فقال: إنّ بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل يلبس المسح [٤] موكّل به عشرة نفر، كلّما مات رجل [منهم] [٥] أخرج أهل القرية بدله، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، و يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع و يديرونه معها حتى تغيب، ثم يصبّون عليه في البرد الماء البارد و في الحرّ الماء الحارّ.
[قال:] [٦] فمرّ عليه رجل من الناس، فقال له: من أنت يا عبد اللّه؟
فرفع رأسه و نظر إليه، ثم قال [له] [٧]: (من أنت) [٨]؟ إمّا أن تكون أحمق الناس و إمّا أن تكون أعقل الناس! إنّي لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد من أنت غيرك [ثم قال:] [٩] يزعمون أنّه ابن آدم، قال اللّه عزّ و جلّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً [١٠].
و روى الحديث الأول محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] المسح: البلاس ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا و قهرا للجسد.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] ليس في المصدر و البحار.
[٩] من المصدر و البحار.
[١٠] تفسير القمي: ١/ ١٦٦- ١٦٧ و عنه البحار: ١١/ ٢٣١ ح ٩ و الآية في سورة المائدة: ٣٢.