مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٨ - التاسع عشر استكفاء المنصور
عليه و آله-، و عليّ، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ (عليهم السلام)-، اللّهمّ إنّي أدرأ بك في نحره، و أعوذ بك من شرّه.
ثمّ قال للجمّال: سر، فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له:
يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك! لقد سمعته يقول: و اللّه لا تركت لهم نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا نهبته، و لا ذرّيّة إلّا سبيتها، قال: فهمس بشيء خفيّ و حرّك شفتيه، فلمّا دخل سلّم و قعد فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال: أما و اللّه لقد هممت ألّا أترك لك نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا أخذته.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى أيّوب فصبر، و أعطى داود فشكر، و قدّر يوسف فغفر، و أنت من ذلك النسل، و لا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبهه، فقال: صدقت فقد عفوت عنكم، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دما إلّا سلبه اللّه ملكه، فغضب لذلك و استشاط [١]، فقال: على رسلك [٢] يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان.
فلمّا قتل يزيد- لعنه اللّه- حسينا- (عليه السلام)- سلبه اللّه ملكه، فورّثه (اللّه) [٣] آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورّثه مروان بن محمد، فلمّا قتل مروان إبراهيم [٤] سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال:
[١] استشاط: التهب غضبا.
[٢] الرسل: بكسر الراء المهملة، الرفق.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] هو ابراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس زعيم الدعوة العبّاسيّة قبل ظهورها، و كان معروفا بالإمام، ولد سنة (٨٢) ه و قتله مروان الحمار في السجن بحرّان سنة (١٣١) ه- الاعلام: ١/ ٥٤-.