مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٥ - الرابع عشر استجابة دعائه
أ ما علمت انّ الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب؟ [أما] [١] و اللّه لأدعونّ اللّه عليك.
فقال له داود: تهدّدنا بدعائك؟ كالمستهزىء بقوله، فرجع أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما و قاعدا، فبعث إليه داود خمسة من الحرس و قال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي فقالوا له: أجب داود.
قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا بأمر، قال: فانصرفوا فانّه [هو] [٢] خير لكم لدنياكم [٣] و آخرتكم، فأبوا إلّا خروجه، فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما، ثمّ دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم: إنّ صاحبكم قد مات، فانصرفوا! فسئل فقال: بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت [عليه] [٤] بالاسم الأعظم، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله.
قال: و في رواية لبابة بنت عبد اللّه بن العباس: بات داود تلك الليلة [حائرا] [٥] قد اغمي عليه، [فقمت] [٦] أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا على قفاه و ثعبان قد انطوى على صدره، و جعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمّي فتناولته فعطف فاه [إليّ] [٧] فرميت به فانساب في ناحية البيت، و انبهت داود فوجدته حائرا قد احمرّت عيناه، فكرهت أن اخبره
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من البحار، و فيه: في دنياكم بدل «لدنياكم».
[٣] في البحار: في دنياكم.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] من المصدر و البحار.