مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - السابع و مائة إخباره
فقال له (داود) [١]: أصلحك اللّه فهل [٢] له من مدّة؟
فقال: نعم يا داود و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما إلّا ملكتم مثليه، و لا سنة إلّا ملكتم مثليها، و لتلقفنها [٣] الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة.
فقام داود بن عليّ من عند أبي جعفر- (عليه السلام)- فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك، فلمّا نهضا جميعا هو و سليمان بن مخالد ناداه أبو جعفر- (عليه السلام)- من خلفه: يا سليمان بن مخالد لا يزال القوم في فسحة من ملكهم، ما لم يصيبوا منّا دما حراما- و أومأ بيده الى صدره- فاذا أصابوا ذلك الدم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر و لا في السماء عاذر.
ثم انطلق سليمان بن مخالد فأخبر أبا الدوانيق، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر- (عليه السلام)- فسلّم عليه، ثمّ أخبره بما قال له داود بن عليّ و سليمان بن مخالد.
فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم [شديد] [٤] عسر لا يسر فيه، و له مدة طويلة، و اللّه لا يملك بنو أميّة يوما إلّا ملكتم مثليه و لا سنة إلّا ملكتم مثليها، و ليتلقفنها [٥] صبيان منكم فضلا عن رجالكم، كما تتلقف الصبيان الكرة
[١] ليس في البحار.
[٢] في البحال: هل.
[٣] في المصدر: و ليتلقّفها و في البحار: و لتتلقّفها.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في المصدر: و ليتلقفها و في البحار: و لتتلّقفها.