مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٧ - الثامن و التسعون إخباره
فتكسوني!
قيل لها إنّهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيّهما [١] زاد على صاحبه أخذك من السّبي.
قال: هيهات و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و لا يملكني و لا يكون لي ببعل [٢] إلّا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امّي.
فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، و ورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم و أخرس ألسنتهم، و بقي القوم في دهشة من أمرها، قال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم الى بعض؟ قال الزبير: لقولها الذي سمعت.
قال أبو بكر: ما هذا الأمر الذي احصر أفهامكم إنّ [٣] جارية من سادات قومها و لم يكن لها عادة بما لقيت و رأت، فلا شكّ أنّها داخلها الفزع، [و تقول] [٤] ما لا تحصيل له.
فقالت: لقد رميت بكلامك غير مرمى و اللّه ما داخلني فزع و لا جزع و- و اللّه- ما قلت إلّا حقّا، و لا نطقت الّا صدقا [٥]، و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة ما كذبت [و لا كذّبت] [٦] ثمّ سكتت و أخذ خالد و طلحة ثوبيهما، و هي قد جلست ناحية من القوم، فدخل
[١] كذا في المصدر، و في الأصل هكذا: قيل إنّما نريد أن نتزايد عليك فانّما.
[٢] في المصدر: بعل.
[٣] في المصدر و البحار: إنها.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في المصدر و البحار: فصلا.
[٦] من المصدر.