مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٤ - الرابع و الستون طبعه
قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي؛ فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و قد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت [١] و أنا أعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي.
قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال: أمّا ما مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا، قالت: ثمّ قال لي: هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام)-، فطبع لي فيها، ثمّ أتيت الرضا- (عليه السلام)-، فطبع لي فيها.
و عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره محمد بن هشام. [٢]
[١] في المصدر: أرعشت.
[٢] الكافي: ١/ ٣٤٦ ح ٣.
و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة (٢١٥) من معاجز الامام عليّ- (عليه السلام)-.