مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٦ - الثامن و الخمسون إرجاع روح الشامي إليه بعد موته
الأحمري قال: حدّثني محمد بن سليمان، عن أبيه قال:
كان رجل من أهل الشام [١]- و كان مركزه بالمدينة- يختلف الى مجلس أبي جعفر- (عليه السلام)- يقول له: يا محمد! أ لا ترى أنّي إنّما أغشي مجلسك حبّا [٢] منّي لك، و لا أقول إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت، و أعلم أنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة أمير المؤمنين في بغضكم، و لكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب و حسن لفظ، و إنّما اختلافي [٣] إليك لحسن أدبك!
و كان أبو جعفر- (عليه السلام)- يقول له: خيرا، و يقول: لن تخفى على اللّه خافية، فلم يلبث الشامي إلّا قليلا حتى مرض و اشتدّ وجعه، فلمّا ثقل دعا وليّه و قال له: إذا أنت مددت عليّ الثوب [في النعش] [٤] فائت محمد بن عليّ (و سله أن يصلّي عليّ) [٥] و اعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك.
قال: فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد برد، و سجّوه. فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه الى المسجد، فلمّا أن صلّى محمد بن عليّ- (عليه السلام)- و تورّك،- و كان إذا صلّى عقّب في مجلسه- قال له:
يا أبا جعفر إنّ فلانا الشامي قد هلك، و هو يسألك أن تصلّي عليه.
[١] أضاف في المصدر و البحار و الأصل جملة «و يختلف إلى أبي جعفر- (عليه السلام)-» و لعلّها من اشتباهات النسّاخ.
[٢] في المصدر و البحار: حياء.
[٣] في المصدر: الاختلاف.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.