ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٢ - الباب الثالث و الثمانون في بيان من رأى صاحب الزمان المهدي عليه السّلام بعد غيبته الكبرى
[١٠] عن راشد الهمداني قال: لمّا انصرفت من الحج ضللت الطريق، فوقعت في أرض خضراء نضرة، و تربتها أطيب تربة، و فيها فسطاط، فلمّا بلغته رأيت الخادمين و قالا: اجلس فقد أراد اللّه بك خيرا، فدخل أحدهما، ثم خرج فقال: أدخل. فدخلت فاذا فتى جالس و قد علق فوق رأسه سيف طويل، فسلمت عليه فرد السلام عليّ.
فقال: من أنا؟
فقلت: لا أعلم.
فقال: أنا القائم، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
فسقطت على وجهي فقال: لا تسجد لغير اللّه، ارفع رأسك، و أنت راشد من بلد همدان أ تحبّ أن ترجع الى أهلك؟
قلت: نعم؛ و ناولني صرّة و أومأ الى الخادم، فهو مشى معي خطوات فرأيت أسدآباد فقال: هذه أسدآباد امض يا راشد، فالتفت فلم أره، فدخلت أسدآباد و في الصرّة خمسون دينارا ، فدخلت همدان و بشّرت بأهلي، و لم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير.
[١١] و عن أبي نعيم الأنصاري قال: كنت في المسجد الحرام في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين إذ رأينا شابا فقمنا لهيبته، فجلس و قال: أ تدرون ما كان جعفر الصادق يقول في دعائه؟
قلنا: و ما كان يقول؟
[١٠] اكمال الدين ٢/٤٥٣ حديث ٢٠.
[١١] اكمال الدين ٢/٤٧٠-٤٧٣ حديث ٢٤.