ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٩ - الباب السبعون
كان رأي سفيان الثوري رأي الكوفيين، يفضل عليا على أبي بكر و عمر (رضي اللّه عنهم) ، فلمّا سار الى البصرة رجع يعني الى القول بتفضيلهما عليه [١] .
و أخرج الأئمة الحافظ، منهم الدار قطني و غيره أنّ عليا رضي اللّه عنه بلغه أنّ عبد اللّه بن سبأ يفضله على أبي بكر و عمر (رضي اللّه عنهما) فهمّ علي بقتله فقال ابن سبأ:
أ تقتل رجلا أحبّك و فضّلك. فقال: لا جرم لا تساكنن في بلدة أنا فيها، فأخرجه الى المدائن [٢] .
و أخرج الدار قطني في الفضائل من طريق مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، -هو الصادق-، عن أبيه-هو الباقر-: إنّ عليا وقف على عمر بن الخطاب و هو مسجى (رضي اللّه عنهما) قال: ما أقلت الغبراء و لا أظلت الخضراء أحدا أحبّ إلي أن القى اللّه بصحيفة من هذا المسجى.
قال الدار قطني عقيبه: هذا حديث صحيح عن مالك عن جعفر الصادق، و روي من طريق أخرى مثله [٣] .
و قول ابراهيم الحجى للإمام الشافعي رحمه اللّه فيما رواه البيهقي: ما رأيت هاشميا قدّمهما-يعني الشيخين-على علي غيرك.
فأجابه بأنّ عليا ابن عمي، و ابن خالتي، و أنا رجل من بني عبد مناف، و أنت رجل من بني عبد الدار و لو كانت هذه مكرمة لكنت أولى بها منك، و لكن ليس الأمر على ما تحسب (انتهى) .
و قوله: «ابن خالته» إنّ أمّ جدّه الأعلى خليدة بنت أسد بن هاشم، و أم علي (رضي
[١] حلية الأولياء ٧/٣١.
[٢] جواهر العقدين ٢/١٨٢.
[٣] جواهر العقدين ٢/٣٦٠.