ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٨ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
و من ذلك: ما حكاه ابن نوح في كتابه «المنتقى» عن زوجة القاضي سراج الدين، و هي من الصالحات قالت: وقع غلاء بمكة و كنّا ثمانية عشر نفسا إذ جاءنا من الدقيق أربعة عشر قطعة، فرأى القاضي في منامه فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) و هي تقول: يا سراج الدين تأكل البر و أولادي جياع، فنهض و فرّقها على الأشراف [١] .
و من ذلك: ما حكاه المقريزي عن عبد العزيز بن علي البغدادي قاضي الحنابلة:
إنّه رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال له: قل للمؤيد يطلق عجلان-يعني أمير المدينة- و كان محبوسا سنة اثنين و عشرين و ثمانمائة. قال: فلمّا انتبهت صعدت الى السلطان المؤيد و حلفت له بالأيمان المغلظة و قصصت عليه الرؤيا، فأطلقه و أحسن إليه [٢] .
و من ذلك: ما ذكره المسعودي في «مروج الذهب» عن إسحاق بن إبراهيم: إنّه كان على شرطة بغداد بحبس أهل الجنايات، رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه يقول له: يا إسحاق أطلق القاتل، فانتبه ثم فتش عن حال القاتل، فقال: إنّ عجوزة غرّت شريفة، و قالت العجوزة لها: إنّ لي حديقة ليس في الدنيا مثلها، فشوقتها الى النظر الى ما فيها، فخرجت الشريفة معها ثقة بقولها، فأدخلتها في دار فاذا فيها رجال، و صاحت الشريفة و أغمي عليها، فلمّا أفاقت قالت: يا فتيان اتقوا اللّه و أنا شريفة. قال القاتل: قلت لأصحابي: لا تتعرضوا لها، و أراد
[١] جواهر العقدين ٢/٢٦٨.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٨٢.
غ