ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٧٣ - مقتل عون بن عبد اللّه رضي اللّه عنه
و لم يزل يقاتل حتى قتل من القوم عشرين فارسا، و أصابت جسده سبعين طعنة و رمية، و صار جلده كالقنفذ، فاجتزوا رأسه و رموه نحو الحسين، فأخذته أمّه و تقول: «الحمد للّه قتلت يا ولدي بين يدي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» ثم قالت: «يا أمّة السوء أشهد أنّ اليهود و النصارى خير منكم» . غ
[مقتل عبد اللّه بن مسلم رضي اللّه عنه]
ثم برز عبد اللّه بن مسلم بن عقيل و هو يقول:
نحن بنو هاشم الكرام # نحمي عن السيد و الامام
نجل علي ابن السيد الضرغام # سبطا النبي الملك العلام
فلم يزل يقاتل حتى قتل من الأعداء نيفا و خمسين فارسا، ثم قتل رضي اللّه عنه. فلمّا نظر الحسين إليه قال: «اللهم اقتل قاتل آل عقيل» . ثم قال: «احملوا عليهم -بارك اللّه فيكم-و بادروا الى الجنّة التي هي دار الايمان» . غ
[مقتل عون بن عبد اللّه رضي اللّه عنه]
فبرز عون بن عبد اللّه بن جعفر الطيار و هو يقول:
أقسمت لا أدخل إلاّ الجنّة # مصدّقا بأحمد و السنة
و البعث من بعد انقطاع الرنّة # هو الذي أنقذنا بمنّه
عن حيرة الكفر و كيد الضنّة # صلّى عليه اللّه بارى الجنّة
فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم ستين فارسا، ثم قتل رضي اللّه عنه. غ