ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٧ - الباب الستون في الأحاديث الواردة في شهادة الحسين صلوات اللّه و رحمته و بركاته و سلامه عليه و على أهل بيته و من معه دائما سرمدا
حديث علي الرضا عن آبائه [١] عن علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم) قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة و معها ثياب مصبوغة بالدم [٢] ، فتتعلّق بقائمة من قوائم العرش فتقول: يا عدل احكم بيني و بين قاتل ولدي، فيحكم لابنتي و ربّ الكعبة.
٦٢
و قال الواقدي: لمّا وصلت السبايا بالرأس الشريف للحسين (رضي اللّه عنهم) المدينة لم يبق بها [٣] أحد و خرجوا يضجّون بالبكاء، و خرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها، ناشرة شعرها، تصيح وا حسيناه، وا اخوتاه، وا أهلاه، وا محمداه، وا علياه، وا حسناه [٤] .
ثم قالت شعرا [٥] :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم # ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بأهل بيتي و أولادي أ ما لكم # عهد؟أما أنتم توفون بالذمم
ذريتي و بنو عمّي بمضيعة # منهم أسارى و قتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم # أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
قالت فاطمة بنت عقيل بن أبي طالب ترثيه [٦] :
عيني ابكي [٧] بعبرة و عويل # و اندبي إن ندبت آل الرسول
[١] نقل السند مفصلا في المصدر.
[٢] في المصدر: «بدم» .
[٦٢] جواهر العقدين ٢/٣٣٣.
[٣] في المصدر: «لمّا وصل رأس الحسين الى المدينة و السبايا لم يبق بالمدينة» .
[٤] لا يوجد في المصدر: «وا علياه وا حسناه» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «شعرا» .
[٦] في (أ) : «مرثية» و في المصدر: «و قال سراقة الباهلي في رثائهم: » .
[٧] في المصدر: «عين بكى» .