ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٢٠ - g الثانية g
فقال مولانا: يا ابن إسحاق أخرج ما في الجراب، فأول صرّة أخرجها ابن إسحاق قال الغلام: هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستين دينارا من مال حرام، لأن صاحبها وزن في شهر كذا في سنة كذا على حائك من جيرانه من الصوف منّا و ربع من، فسرقه سارق من عنده، فأخبر به الحائك فكذبه، فأخذ منه بدل ذلك منّا و ربع منّ غزلا، و اتخذ منه ثوبا فباع الثوب و ثمنه هذه الدنانير.
فلمّا فتح الصرّة وجد رقعة باسم من أخبر عنه و عددها مطابق لما قال فقال مولانا: صدقت يا بني.
ثم أخرج ابن إسحاق صرّة أخرى فقال الغلام: هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها، لأنّها ثمن حنطة خان صاحبها، أخذ بكيل واف و باع بكيل بخس، فقال مولانا: صدقت يا بني.
ثم قال مولانا: يا ابن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها على أربابها و آتنا بثوب العجوزة، فلمّا انصرف ابن إسحاق ليأتيه الثوب قال لي مولانا: يا سعد ما جاء بك؟
قلت: شوقا الى لقائك.
قال: فالمسائل التي أردت أن تسألها سل من قرة عيني، و أومأ الى الغلام.
فقال الغلام: سل عما بدا لك.
فسألت مسائلي واحدا بعد واحد، فأجابني بجواب شاف.
من جملة مسائله سأله عن تأويل كهيعص .
قال: فالكاف كربلا، و الهاء هلاك العترة، و الياء يزيد الملعون، و العين عطش العترة، و الصاد صبره.