ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٠ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
الشريف ملحفة من صوف، و هو مستقبل القبلة، ليس بينه و بين الأرض بساط إلاّ الرمل و الحصى، و هو يترنّم بآيات من القرآن في الوعد و الوعيد، فحملوه إليه على ألبسته المذكورة فلمّا رآه عظّمه و أجلسه الى جنبه، فكلّمه فبكى المتوكل بكاء طويلا.
ثم قال: يا أبا الحسن عليك دين؟
قال: نعم، أربعة آلاف دينار .
فأمر المتوكل بدفعها إليه ثم ردّه الى منزله مكرما.
و العقب منه في رجلين: أبي محمد الحسن العسكري، و أخيه جعفر.
و لمّا ادّعى جعفر أنّ أخاه الحسن العسكري جعل الامامة فيه سمّي الكذاب.
و العقب من أبي عبد اللّه جعفر في ولده علي، و عقب علي في ثلاثة أبنائه: عبد اللّه و جعفر، و إسماعيل.
قيل: إنّ جعفر تاب و رجع عن دعواه الامامة كما أنّ علي بن جعفر الصادق (رضي اللّه عنهم) مع أخيه محمد ظهرا بمكة و ادعى علي الامامة، ثم تاب و رجع الى إمامة أخيه موسى الكاظم.
و روي أنّ محمد الجواد دخل على عمّ أبيه علي بن جعفر الصادق، فقام و احترمه و عظّمه، فقالوا: إنّك عمّ أبيه و أنت تعظّمه؟
فأخذ بيده لحيته و قال: إذا لم ير اللّه هذه الشيبة للامامة أراها أهلا للنار، إذا لم أقرّ بامامته.
و توفي علي الهادي في سامراء يوم الاثنين في جمادى الآخر سنة أربع و خمسين و مائتين، و دفن في داره بسامراء رضي اللّه عنه.