ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٩٩ - الباب السابع و الستون في إيراد بعض ما في «درّة المعارف» للشيخ الامام عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد البسطامي كان أعلم علماء زمانه في علم الحروف (قدس اللّه أسراره و وهب لنا علومه و عرفانه)
و علي بابها، و هو أوّل من وضع وفق مائة في مائة في الاسلام.
ثم الامامان الحسن و الحسين ورثا علم أسرار الحروف من أبيهما.
ثم ابنه الامام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف.
ثم ابنه الامام محمد الباقر.
ثم ابنه الامام جعفر الصادق (رضي اللّه عنهم) ، و هو الذي حلّ معاقد رموزه و فكّ طلاسم كنوزه.
و قال الامام جعفر الصادق رضي اللّه عنه: علمنا غابر و مزبور، و كتاب مسطور، في رقّ منشور، و نكت في القلوب، و مفاتيح أسرار الغيوب، و نقر في الاسماع، و لا تنفر منه الطباع، و عندنا الجفر الأبيض، و الجفر الأحمر، و الجفر الأكبر، و الجفر الأصغر، و الجامعة، و الصحيفة، و كتاب علي (كرّم اللّه وجهه) .
قال لسان الحروف و مشكاة أنوار الظروف، شارح «الزهر الفائح و السر اللائح» أبو عبد اللّه زين الكافي (قدس اللّه سره) : أمّا قوله «علمنا غابر» فانه أشار به الى العلم بما مضى من القرون و الأنبياء (عليهم الصلوات و التحيات) و كلّ ما كان من الحوادث في الدنيا.
و أمّا «المزبور» فانه أشار به الى المسطور في الكتاب الالهية و الأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين و الأنبياء (صلوات اللّه و سلامه عليهم) .
و أمّا «الكتاب المسطور» فانه أشار به الى أنّه مرقوم في اللوح المحفوظ.
و أمّا قوله «نقر في الاسماع» فانّه أشار به الى أنّه كلام علي و خطاب جلي، لا ينفر منه الطبع، و لا يكرهه السمع، لأنه كلام غيب يسمعونه و لا يرون قائله، فيؤمنون بالغيب.
و أمّا «الجفر الأبيض» فإنه أشار به الى أنّه وعاء فيه كتب اللّه المنزلة و أسرارها