ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٠٨ - الامام علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته # و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم # هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها # الى مكارم هذا انتهى [١] الكرم
ينمى الى ذروة العزّ التي قصرت # عن نيلها عرب الاسلام و العجم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله # بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
[فليس قولك من هذا؟بضائره # العرب تعرف من أنكرت و العجم]
من معشر حبّهم دين و بغضهم كفر # و قربهم منجى و معتصم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم # و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
تبين نور الهدى من نور طلعته # كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم
مشتقة عن رسول اللّه نبعته # طابت عناصره و الخلق و الشيم
يكاد يمسكه عرفان راحته # ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم # أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
اللّه فضّله قدما و شرّفه # جرى بذاك له في لوحه القلم
مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم # في كلّ بدء و مختوم به الكلم
من يعرف اللّه يعرف أولوية ذا # و الدين من بيت هذا ناله الأمم
أيّ القبائل ليست في رقابهم # طوقا ولاية هذا أو له نعم [٢]
فلمّا سمع [٣] هشام غضب و حبس الفرزدق، فأنفذ إليه الامام زين العابدين [٤] رضي اللّه عنه باثني عشر ألف درهم و قال: [اعذر]لو كان عندنا أكثر لأعطيناك أكثر من هذا [٥] .
[١] في المصدر: «ينتهي» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «لا يستطيع جواد... » الى آخر القصيدة.
[٣] في المصدر: «سمعها» .
[٤] في المصدر: «و أمر له زين العابدين» .
[٥] في المصدر: «لا وصلناك به» .