ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٢٥ - الامام محمد الجواد عليه السّلام
ثم سار [١] و كان معه بزاة للصيد، فلمّا بعد عن العمارة أرسل بازه [٢] على دراجة، فغاب الباز [٣] عنه، ثم عاد من الجو و في منقاره سمكة صغيرة فيها أثر [٤] الحياة، فتعجب[من ذلك غاية العجب]و رجع فرأى الصبيان على حالهم[و محمد عندهم]، ففروا إلاّ محمد التقي.
فقال له المأمون [٥] : ما في يدي؟
فقال: إنّ اللّه (عزّ و جلّ) خلق بقدرته في الجو بحرا، و خلق فيه سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك [٦] ، فيمتحن [٧] بها سلالة أهل بيت المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال له: أنت ابن علي [٨] الرضا حقّا[و أخذه معه و أحسن إليه]و بالغ في إكرامه...
و عزم على تزويجه بابنته أمّ الفضل[و صمم على ذلك]فمنعه العباسيون[من ذلك]خوفا من أن يجعله وليّ عهده كما جعل أباه ولي عهده [٩] . [فلمّا ذكر لهم أنّه إنمّا اختاره لتميزه على كافة أهل الفضل علما و معرفة و حلما مع صغر سنه فنازعوا في اتصاف محمد بذلك ثم تواعدوا على أن يرسلوا إليه من يختبره].
فأرسل العباسيون [١٠] إليه يحيى بن أكثم و وعدوه بشيء كثير إن غلب عليه في
[١] في المصدر: «ساق جواده» .
[٢] في المصدر: «بازا» .
[٣] لا يوجد في المصدر: «الباز» .
[٤] في المصدر: «و بها بقاء الحياة» .
[٥] لا يوجد في المصدر: «المأمون» .
[٦] في المصدر: «ان اللّه تعالى خلق في بحر قدرته سمكا صغارا يصيدها بازات الملوك و الخلفاء» .
[٧] في المصدر: «فيختبر» .
[٨] لا يوجد في المصدر: «علي» .
[٩] في المصدر: «خوفا من انه يعهد إليه كما عهد الى أبيه» .
[١٠] في المصدر: «فأرسلوا إليه» .