ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٥٦ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
ولد سنة ثمان و ثلاثين، و كان ثقة مأمونا، كثير الحديث، عاليا رفيعا، و أجمعوا على جلالته في كلّ شيء.
و قال حماد بن زيد: كان أفضل هاشمي أدركته.
و كان إذا سافر كتم نسبه، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أكره أن آخذ برسول اللّه ما لا أعطيني اياه.
و في «حلية الأولياء» للحافظ أبي نعيم الاصبهاني: حكى ابن حمدون عن الزهري: إنّ عبد الملك بن مروان أمر أعوانه أن يحملوا الامام زين العابدين مقيّدا من المدينة الى الشام بأثقلة من حديد، و وكّل به حفظة، فدخل عليه الزهري يودّعه فبكى و قال: وددت أنّي مكانك.
فقال: أ تظن أنّ ذلك يكربني، لو شئت لأخلص منه، و إنّه ليذكرني عذاب اللّه تعالى.
ثم أخرج رجليه من القيد و يديه من الغلّ، ثم قال: لأجوزن معهم على هذا يومين.
قال الزهري: فما مضى يومان إلاّ فقدوه حين طلع الفجر و هم يرصدونه، فطلبوه فلم يجدوه.
قال الزهري: ثم قدمت على عبد الملك بالشام فسألني عنه فأخبرته.
فقال عبد الملك: قد جاءني يوم فقده الأعوان، فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟
فقلت: أقم عندي.
فقال: لا أحبّ. ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ قلبي منه خيفة.
أخرج أبو نعيم الحافظ في «الحلية» و الطبراني في «الكبير» و الحافظ السلفي، و ذكر أهل السير و التواريخ: لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف