ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٧ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
سعيك، قد اجتمعنا في مكان كذا و كذا، فبتّ مفكرا في ذلك، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام يقول لي: يا عبد اللّه إنّك أغثت ملهوفة من ولدي، سألت اللّه أن يخلق على صورتك ملكا يحجّ عنك كلّ عام الى يوم القيامة [١] .
و من ذلك ما رواه أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «الملتقط» ، قال:
كان ببلخ رجل من العلويين و له زوجة و بنات، فتوفي الرجل، فخرجت المرأة بالبنات الى سمرقند خوفا من الأعداء، فأدخلت البنات مسجدا في شدّة البرد، فمضت في سكك البلد، فرأت الناس مجتمعين على شيخ هو شيخ البلد، فقالت له حالها. فقال لها الشيخ: أقيمي عندنا البينة أنّك علوية، فيئست منه، و عادت الى المسجد فرأت شيخا على دكان و حوله جماعة، و هو مجوسي، فشرحت حالها له فقال لخادمه: قل لسيدتك: اذهبي مع هذه المرأة الى المسجد الفلاني و احملي بناتها الى الدار. فجاءت بالبنات فاسكنهنّ في دار مفرد، و كساهن ثيابا نفيسة، و أطعمهن أطعمة لطيفة.
فلمّا كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه قصرا من الزمرد الأخضر فقال: لمن هذا القصر؟
فقيل: لرجل مسلم.
فقال: يا رسول اللّه أنا رجل مسلم.
فقال له: أقم البينة عندي أنّك مسلم؛ و نسيت ما قلت للعلوية، و هذا القصر للشيخ الذي هي في داره.
فانتبه الرجل و يبكي فأخبر أنّها في دار المجوسي، فجاء إليه قال: إنّي أريد أن
[١] جواهر العقدين ٢/٢٧٦.