ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٢ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
يده و اعتذر [١] .
و من ذلك ما في «توثيق عرى الايمان» للبازري: إنّ نصر بن أحمد والي خراسان استعمل رجلا من بلخ عليها، فنام نصر وقت الظهيرة، فجاءت امرأة علوية متظلمة و قالت: جئت من بلخ أشكو عاملها، فأخبر الأمير بذلك، فقال الحاجب يقال له طغناج: ليس هذا وقت الدخول عليه إذ هو في النوم، ثم تفكر و قال في نفسه: كيف أردّ ولد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الدخول عليه، فدخل فوجده نائما و عند رأسه سيف فرجع، ثم دخل عليه فوجده نائما فرجع، و هكذا فعله مرارا فأحسّ الأمير ذلك و ظن أنّه يكيد عليه كيدا، فقام و أخذ السيف و قال: ما حملك على هذا؟فقص عليه القصة فأذن بدخول العلوية عليه، و شكت إليه من عامل بلخ، فأمر لها بعشرة آلاف درهم، و بغلة بأسبابها، و ثلاثة أثواب، و كتب لها كتابا الى عامل بلخ بالاحترام و الاحسان الى العلوية، فرأى في منامه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له: حفظ اللّه حرمتك كما حفظت حرمتي، فانتبه و قصّ رؤياه على الناس، فأحضر الفقهاء و كتب الى سائر البلدان بالاحسان الى آل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] .
و من ذلك ما في «توثيق عرى الايمان» للبازري: روى عن أبي الحسين علي ابن ابراهيم الرقي قال:
ورد عليّ فقير علوي من ولد الحسين بن علي (رضي اللّه عنهما) فقال لي:
أعطني مائة منّ دقيقا، و ليس معي شيء و لكن أكتب على جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأعطيته
[١] جواهر العقدين ٢/٢٨٧.
[٢] المصدر السابق.