ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٠ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
يأتوك بشيء فاقبله منهم [١] .
و من ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي: قال: حدثني محمد بن عبد الوهاب المقري، قال: حدثني جار لي قال:
كان لي صاحب من العلويين، و كان فقيرا، فحجّ بعض السنين، ثم عاد، فرأيته غنيا فسألته عن ذلك قال: حججت و لم أجد طعاما ثلاثة أيام، فبينا أنا أمشي إذا قد وصل رجلي بهميان فيه ألف دينار ، فقلت في نفسي: لا أتصرف منه حتى يظهر مالكه، و قلت للمنادي: تنادي عليه، فنادى فجاء مالكه.
فقلت له: كم تعطني منه؟
قال: ما أعطيك منه شيئا.
فرميت به إليه.
فقال لي: من أين أنت؟قلت: من بغداد.
قال: و ما تصنع؟قلت: أنا رجل شريف ما لي صنعة.
قال: من جدّك؟قلت: جدّي الحسين رضي اللّه عنه.
قال: من يعرفك؟قلت: الحجاج.
فجاء جماعة عرّفوني إليه، فرمى الهميان إليّ و قال: خذه إنّه كان عندي وديعة جاء معي من خراسان، و أوصاني صاحبه أن لا أعطيه إلاّ لشريف من أولاد الحسين رضي اللّه عنه فأنت ذاك، فأخذته و حسنت حالي [٢] .
[١] جواهر العقدين ٢/٢٨١.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٨٢.