ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٦ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
-لهم الزمان خمسمائة و تسعة و ستون سنة، و كلّهم تسعة و ثلاثون خليفة.
و هذا الامام المهدي يبايعه أهل اللّه في شوال، و قد ذكر فيه أرباب أسرار الملاحم الفتن من ابتداء ظهور المهدي الى انقراض العالم.
و قد ورث هذا الكتاب النوراني و اللباب الصمداني الامام المهدي، و هو ورثه من أبيه الحسن العسكري و هو ورثه من أبيه علي النقي، و هو ورثه من أبيه محمد التقي، و هو ورثه من أبيه علي الرضا، و هو ورثه من أبيه موسى الكاظم، و هو ورثه من أبيه جعفر الصادق، و هو ورثه من أبيه محمد الباقر، و هو ورثه من أبيه زين العابدين، و هو ورثه من أبيه الحسين، و هو ورثه من أبيه الامام علي (رضي اللّه عنهم أجمعين)
و أما الامام جعفر الصادق رضي اللّه عنه فهو الذي غاص في تياره و استخرج جواهره، و أظهر كنوزه، و فسّر رموزه. و قد صنف الخافية في أسرار الحروف، و نقل عنه أنّه كان يتكلم بغوامض الحقائق و هو ابن سبع سنين.
و هو الذي قال: لقد تجلى اللّه لعباده في كلامه و لكن لا يبصرون.
و قد ذكر فيه وزراء الأقاليم السبعة و أمراءها و ما يتفق و يحدث لهم الى أن تقوم الساعة.
و قال: نحن الجبال الرواسخ لا تحرّ كنا الرياح العواصف.
و هذه الأقاليم السبعة ليست أقساما حسية، و لكنّها خطوط و هميّة وضعها الأولون من الملوك و الأنبياء الذين طافوا الربع المسكون من الأرض مثل أفريدون النبطي، و تبع الحميري، و سليمان بن داود الاسرائيلي نبي اللّه عليهما السّلام، و اسكندر اليوناني، و اردشير بن بابك الفارسي.