ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٤٥ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
و صلاح ذات بينكم، فانّي سمعت جدّكما صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام» .
اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ، و لا يضيعوا بحضرتكم.
و اللّه اللّه في جيرانكم فانّهم وصية نبيكم، ما زال يوصي بهم حتى ظننّا أنّه سيورثهم.
و اللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
و اللّه اللّه في الصلاة فانّها عمود دينكم.
و اللّه اللّه في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم، فانه إن ترك لم تناظروا.
و اللّه اللّه في الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم في سبيل اللّه.
و عليكم بالتوصل و التباذل، و إياكم و التدابر و التقاطع، و لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.
ثم قال: يا بني عبد المطلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون «قتل أمير المؤمنين» ألا لا تقتلنّ بي إلاّ قاتلي.
انظروا إذا[أنا]متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة، و لا يمثّل [١] بالرجل فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إيّاكم و المثلة و لو بالكلب العقور» .
[١٤] و من كتابه (سلام اللّه عليه) الى الحارث الهمداني:
... [و]اعتبر بما مضى من الدنيا لما بقي منها، فان بعضها يشبه بعضها، و آخرها لاحق بأوّلها، و أكثر ذكر الموت و ما بعده، و لا تتمنّ الموت إلاّ بشرط وثيق... و اسكن الأمصار العظام فانّها جماع المسلمين، و احذر منازل الغافلة
[١] في المصدر: «و لا تمثلوا» .
[١٤] نهج البلاغة: ٤٥٩ الكتاب ٦٩.