ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٩ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
بعد كونها في الاجمال.
و الأربعة المذكورون في الحديث «علي و فاطمة و ابناهما» خصّوا بالذكر و لم يحرّض النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمّته على محبّة غيرهم كتحريضه على محبّة هؤلاء.
و أولادهم السالكون بسبيلهم، التابعون لهداهم، هم في حكمهم في وجوب المودّة فيهم، و كذا حرّض النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمّته على الاحسان إليهم، و نهى عن ظلمهم و إيذائهم.
و في الحديث: «حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عترتي» .
و «من اصطنع صنيعة الى أحد من ولد عبد المطلب، و لم يجازه عليها فأنا أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة» .
قال تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً [١] أي من يقترف محبّة آل الرسول نزد له في متابعته لهم في طريقهم حسنا؛ لأنّ تلك المحبّة لا تكون إلاّ لصفاء الاستعداد، و نقاء الفطرة، و ذلك يوجب التوفيق لحسن المتابعة لهم، و قبول الهداية منهم، الى مقام المشاهدة، فيصير صاحب المحبّة من أهل الولاية، و يحشر معهم في القيامة.
و روى الامام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره: عن الامام محمد بن أسلم الطوسي، عن يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللّه البجلي رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
من مات على حبّ آل محمد مات شهيدا.
ألا و من مات على حبّ آل محمد مات مغفورا له.
[١] الشورى/٢٣.