ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٤٩ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
قالوا: ثلاثة بنو أعمام في زمن واحد كلّ منهم يسمى عليا، ثم بنوهم ثلاثة يسمى كلّ منهم محمدا، و كلّ منهم سيد جليل عالم عابد يصالح للامامة، و هم محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر، و محمد بن علي بن جعفر الطيار، و محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس (رضي اللّه عنهم) و هذه فضيلة لا يشاركهم فيها أحد.
و المؤلف يشرح: و لمّا صلّى علي (كرّم اللّه وجهه) الظهر بالكوفة فقال: أين عبد اللّه بن العباس لم يحضر الصلاة؟
قالوا: هو في داره ولد له ولد ذكر فبه مشغول.
فقال: أخبروه أن يأتيني بمولوده.
فأتى به فأخذه و مسحه بيده المبارك و سماه باسمه علي و قال: شكرت الواهب و بورك لك في الموهوب، بلغ رشده، و رزقت برّه. ثم قال: خذ منّي إليك أبا الاملاك.
فهو والد محمد، و محمد من الفقهاء السبعة في المدينة، و هو والد أبي العباس عبد اللّه الملقب بالسفاح، و أبي جعفر المنصور الملقب بالدوانيقي، و هما أول الخلفاء العباسية، و بايع الناس أوّلا السفاح، و كان خليفة أربع سنين و نصف، و بنى بلدة قرب الكوفة و سماها[ها]شمية، ثم توفي بمرض الجدري، ثم بايع الناس أخاه أبا جعفر المنصور فبنى سور بغداد، كما في شرح نهج البلاغة.
و في الدر المنظم قال علي (كرّم اللّه وجهه) في خطبة المسماة بخطبة البيان:
يا أبا العباس كن إمام الناس و يا منصور تقدم الى بناء السور، أي سور بغداد، إشارة الى خلافتهما. (انتهى الشرح) .