ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٢ - الباب المكمل للمائة في فضائل الأئمة من أهل البيت الطيبين (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليهم دائما)
و المنهاج البادي، و الكتاب الهادي، أسرته خير أسرة، و شجرته خير شجرة، أغصانها معتدلة، و ثمارها متهدّلة، مولده بمكة، و هجرته بطيبة، علا بها ذكره، و امتدّ منها صوته، أرسله اللّه بحجة كافية، و موعظة شافية، و دعوة متلافية، أظهر به الشرائع المجهولة، و قمع به البدع المدحولة، و بين به الأحكام المعضولة، فمن يبتغ غير الاسلام دينا فتحقّق شقوته، و تنفصم عروته، و تعظم كبوته، و يكن مثابه الى الحزن الطويل، و العذاب الوبيل.
[١٠] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : فمن الايمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب، و منه ما يكون عواري في القلوب، و منه ما يكون عواري بين القلوب و الصدور الى أجل معلوم، فاذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى يحضر الموت، فعند ذلك يقع حدّ البراءة.
[لا يقع اسم]الهجرة على أحد بمعرفة الحجة في الأرض فمن عرفها و أقرّ بها فهو مهاجر، و لا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة، فسمعتها أذنه، و وعاه قلبه.
إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان، و لا تعي [١] حديثنا إلاّ صدور أمينة و أحلام رزينة، أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض، قبل أن تشغر برجلها فتنة، تطأ في خطامها، و تذهب بأحلام قومها.
[١١] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : استعملنا اللّه و إياكم بطاعته و طاعة رسوله،
[١٠] نهج البلاغة: ٢٧٩ خطبة ١٨٩.
[١] في المصدر: «يعي» .
[١١] نهج البلاغة: ٢٨٢ خطبة ١٩٠.