ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٢ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟
فقال: يا عمّة هذا المنتظر الذي بشّرنا به.
فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك، ثم كنت أتردد الى الحسن فلا أرى المولود فقلت: يا مولاي ما فعل سيدنا المنتظر؟
قال استودعناه اللّه الذي استودعته أمّ موسى عليهما السّلام ابنها.
و قالوا: آتاه اللّه-تبارك و تعالى-الحكمة و فصل الخطاب، و جعله آية للعالمين، كما قال: يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا [١] و قال تعالى:
قََالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا [٢] و طوّل اللّه-تبارك و تعالى- عمره كما طول عمر الخضر و إلياس عليهما السّلام.
و قال بعض كبراء العارفين، يعني الشيخ محي الدين العربي (قدس اللّه سره) في ذكر المهدي رضي اللّه عنه: فانه يكون معه ثلاثمائة و ستون رجلا من رجال اللّه الكاملين يبايعونه بين الركن و المقام، أسعد الناس به أهل الكوفة، و يقسم المال بالسوية، و يعدل في الرعية، و يفصل في القضية، يخرج على فترة من الدين، و من أبى قتل، و من نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يحكم به، و أعداؤه الفقهاء المقلدون يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه و سطوته و رغبة فيما لديه، يبايعه العارفون باللّه تعالى من أهل الحقائق عن شهود و كشف بتعريف إلهي، و له رجال يقيمون دعوته و ينصرونه، هم الوزراء، يحملون أثقال المملكة.
هو السيد المهدي من آل أحمد # هو الوابل الوسمي حين يجود
[١] مريم/١٢.
[٢] مريم/٢٩.