ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣٣ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام، و ألبستكم العافية من عدلي و أفرشتكم [١] المعروف من قولي و فعلي، و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي، فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر، و لا يتغلغل إليه الفكر.
و[منها]: حتى يظن الظانّ أنّ الدنيا معقولة على بني أمية، تمنحهم درّها، و توردهم صفوها، و لا يرفع عن هذه الأمّة سوطها و لا سيفها، و كذب الظان لذلك بل هي مجّة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها.
٤ ٢
و من خطبته (سلام اللّه عليه) : ألا إنّ لكلّ دم ثائرا، و لكلّ حقّ طالبا، و إنّ الثائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه و هو اللّه الذي لا يعجزه من طلب و لا يفوته من هرب، فاقسم باللّه يا بني أميّة عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم و في دار عدوكم.
٥ ٣
و من خطبته (سلام اللّه عليه) : أيّها الناس فإنّي فقأت عين الفتنة و لم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج به [٢] غيهبها و اشتد كلبها، فاسألوني قبل أن تفقدوني، فوالذي نفسي بيده، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة، و لا عن فئة تهدي مائة أو [٣] تضل مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها و مناخ ركابها، و محطّ رحالها، و من يقتل من أهلها قتلا، و من يموت منهم موتا، و لو قد فقدتموني[و]نزلت بكم كرائه الأمور، و حوازب الخطوب،
[١] في المصدر: «فرشتكم» .
[٤] [٢] نهج البلاغة: ١٥١ خطبة ١٠٥.
[٥] [٣] نهج البلاغة: ١٣٧ خطبة ٩٣.
[٢] لا يوجد في المصدر: «به» .
[٣] في المصدر: «و» .