ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٣ - و من دعائه (سلام اللّه عليه) في يوم عرفة
و لا يتأخر عنه متأخر، فهو عصمة اللائذين، و كهف المؤمنين، و عروة المتمسكين، و بهاء العالمين. اللّهم أقم به كتابك و حدودك و شرائعك و سنن رسولك، صلواتك اللّهم عليه و آله، و أحي به ما أماته الظالمون عن معالم دينك، و أجل به صدأ الجور عن طريقتك، و أبن به الضراء عن سبيلك، و أزل به الناكبين عن صراطك، و ألن جانبه لأوليائك، و ابسط يده على أعدائك، وهب لنا رأفته و رحمته و تعطفه و تحنّنه، و اجعلنا له سامعين مطيعين و في رضاه ساعين، و الى نصرته و المدافعة عنه منكفين، و إليك و الى رسولك صلواتك اللّهم عليه و آله بذلك متقربين.
اللّهم و صلّ على أوليائهم، المعترفين بمقامهم، المتّبعين منهجهم، المقتفين آثارهم، المستمسكين بعروتهم، المتمسكين بولايتهم، المؤتمّين بامامتهم، المسلمين لأمرهم، المجتهدين في طاعتهم، المنتظرين أيامهم، المادّين إليهم أعينهم، الصلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات الرايحات، و سلّم عليهم و على أرواحهم، و اجمع على التقوى أمرهم و اصالح لهم شئونهم، و تب عليهم. إنّك أنت التوّاب الرحيم و خير الغافرين، و اجعلنا معهم في دار السّلام برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللّهم هذا يوم عرفة، يوم شرّفته و كرّمته و عظّمته، نشرت فيه رحمتك، و مننت فيه بعفوك، و أجزلت فيه عطيّتك و تفضّلت به على عبادك. اللّهم و أنا عبدك الذي أنعمت عليه قبل خلقك له و بعد خلقك إياه فجعلته ممّن هديته لدينك، و وفّقته لحقّك، و عصمته بحبلك، و أدخلته في حزبك و أرشدته لموالاة أوليائك و معاداة أعدائك، و اجعل لي في هذا اليوم نصيبا أنال به حظّا من رضوانك، و إنّي و إن لم أقدّم ما قدّموه من الصالحات فقد قدّمت توحيدك و نفي الأضداد