ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١١٦ - الامام جعفر الصادق عليه السّلام
و أخرج أبو القاسم الطبري من طريق ابن وهب قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حججت سنة ثلاث عشرة و مائة، فلمّا صلّيت العصر في المسجد الحرام [١] صعدت [٢] أبا قبيس فاذا رجل جالس يدعو و يقول: يا رب يا رب، حتى انقطع نفسه، ثم قال: يا حيّ يا قيوم [٣] حتى انقطع نفسه، فقال [٤] : إلهي إنّي أشتهي العنب فأطعمنيه، اللّهم إنّ ردائيّ قد خلقا فأكسني.
قال الليث: فو اللّه ما استتم كلامه حتى نظرت الى سلّة مملوءة عنبا و ليس على الأرض يومئذ عنب، و إذا بردتان موضوعتان فيها لم أر مثلهما في الدنيا، فأراد أن يأكل فقلت: أنا شريكك لأنّي قلت «آمين» عند دعائك [٥] ، فقال: «تقدم و كل» فأكلت [٦] معه [٧] عنبا لم آكل مثله قط، و [٨] ما كان له عجم، فشبعنا و لم تنقص ما في السلّة [٩] [فقال: لا تدخر و لا تخبأ منه شيئا]، ثم أخذ أحد البردين و دفع إليّ الآخر فقلت: أنا غني عنه [١٠] فاتزر بأحدهما و ارتدى بالآخر.
ثم أخذ برديه الخالقين فنزل من أبي قبيس [١١] ، فلقيه رجل في الطريق [١٢]
[١] لا يوجد: «الحرام» .
[٢] في المصدر: «رقيت» .
[٣] في المصدر: «يا حي يا حي يا حي» .
[٤] في المصدر: «ثم قال» .
[٥] في المصدر: «فقلت أنا شريكك. فقال: و لم؟فقلت: لأنك دعوت و كنت أؤمن» .
[٦] في المصدر: «فتقدمت و أكلت» .
[٧] لا يوجد في المصدر: «معه» .
[٨] لا يوجد فيه «و» .
[٩] في المصدر: «فأكلنا حتى شبعنا و لم تتغير السلة» .
[١٠] في المصدر: «أنا بي عنى» .
[١١] في المصدر: «فنزل و هما بيده» .
[١٢] في المصدر: «بالمسعى» .