ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٩٠ - أخذ الراهب لرأس الحسين عليه السّلام و إعلان إسلامه
فليت شعري الى كم ذا تحاربنا # صروفه و الى كم ذا نجاذبه
يسرى بنا فوق أقتاب بلا وطأ # و سائق العيس يحمى عنه غاربه
كأننا من أسارى الروم بينهم # كأنّ ما قاله الرحمن كاذبه
كفرتم برسول اللّه ويلكم # فكنتم مثل من ضلّت مذاهبه
قال أبو مخنف: نصبوا الرمح الذي عليه الرأس الشريف المبارك المكرم الى جانب صومعة الراهب فسمعوا صوت هاتف ينشد و يقول:
و اللّه ما جئتكم حتى بصرت به # بالطف منعفر الخدّين منحورا
و حوله فتية تدمى نحورهم # مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
كان الحسين سراجا يستضاء به # اللّه يعلم أنّي لم أقل زورا
مات الحسين غريب الدار منفردا # ظامي الحشاشة صادي القلب مقهورا
فقالت أمّ كلثوم: من أنت يرحمك اللّه؟
قال: أنا ملك الجن أتيت أنا و قومي لنصرة الحسين (رضي اللّه عنه و أرضاه) فوجدناه مقتولا.
فلمّا سمع الجيش من الجنّ فتيقنوا بكونهم من أهل النار. غ
[أخذ الراهب لرأس الحسين عليه السّلام و إعلان إسلامه]
فلمّا جنّ الليل نظر الراهب الى الرأس الشريف المكرم رأى نورا قد سطع منه الى عنان السماء، و رأى أنّ الملائكة ينزلون و يقولون: «يا أبا عبد اللّه عليك السّلام» .
فبكى و قال لهم: «ما الذي معكم؟»
قالوا: رأس الحسين بن علي. غ