ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٦٦ - الباب التسعونg gفي إيراد خطبة الحسن بن علي (رضي اللّه عنهما)
لِلْمُتَّقِينَ [١] و فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ [٢] .
سمعت جدي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: خلقت أنا من نور اللّه، و خلق أهل بيتي من نوري، و خلق محبّيهم من نورهم، و سائر الناس في النار.
٤ ٣
و أيضا عن جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر، عن جدّه علي بن الحسين: إنّ الحسن بن علي (سلام اللّه عليهم) قال في خطبته الأخرى بعد الحمد و الثناء على اللّه، و بعد التصلية على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه، و اختارنا و اصطفانا، و أذهب عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا، و لم تفترق الناس فرقتين إلاّ جعلنا اللّه في خيرهما، من آدم الى جدّي محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلمّا بعثه للنبوة و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، فكان أبي أوّل من آمن و صدق اللّه و رسوله، و قد قال اللّه في كتابه المنزل على نبيه المرسل أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ [٣] فجدّي الذي على بينة من ربّه و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه.
و قد قال له جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين أمره أن يسير الى مكة في موسم الحج بسورة براءة: سر بها يا علي فانّي أمرت أن لا يسير بها إلاّ أنا أو رجل منّي، و أنت منّي. فأبي من جدّي، و جدّي من اللّه.
و قال له جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قضى بينه و بين أخيه جعفر و مولاه زيد بن حارثة في ابنة عمّه حمزة: أمّا أنت يا علي فمنّي و أنا منك، و أنت وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي.
[١] القصص/٨٣.
[٢] البقرة/١٩٣.
[٤] [٣] أمالي الشيخ الطوسي ٢/١٧٤ و ما بعدها.
[٣] هود/١٧.