ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥١ - الباب المكمل للمائة في فضائل الأئمة من أهل البيت الطيبين (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليهم دائما)
مواضعه، و لا في البلاد شيء أنكر من المعروف، و لا أعرف من المنكر.
و اعلموا انّكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نفضه، و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فانّهم عيش العلم، و موت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، و صمتهم عن منطقهم، و ظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين و لا يختلفون فيه، و هو بينهم شاهد صادق، و صامت ناطق.
[٧] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : قد طلع طالع، و لمع لامع، و لاح لائح، و اعتدل مائل، و استبدل اللّه بقوم قوما و بيوم يوما، و انتظرنا الغير انتظار المجدب المطر، و إنّما الأئمة قوام اللّه على خلقه و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه.
[٨] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : نحن الشعائر و الأصحاب، و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا.
و منها: فيهم كرايم الايمان، و هم كنوز الرحمن، إن نطقوا صدقوا، و إن صمتوا لم يسبقوا، فالناظر بالقلب، العامل بالبصر، يكون مبتدأ عمله ان يعلم أعمله عليه أم له؟فان كان له مضى فيه، و إن كان عليه وقف عنه، فان العامل بغير علم كالسائر على غير الطريق، فلا يزيده بعده عن الطريق إلاّ بعدا عن حاجته، و العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظر أ سائر هو أم راجع؟
[٩] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : أن بعثه بالنور المضيء، و البرهان الجلي،
[٧] نهج البلاغة: ٢١٢ خطبة ١٥٢.
[٨] نهج البلاغة: ٢١٥ خطبة ١٥٢.
[٩] نهج البلاغة: ٢٢٩ خطبة ١٦١.