ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣٦ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
اللّه، فعلى من أكذب؛ أعلى اللّه؟فأنا أوّل من آمن به؛ أم على نبيه؟فأنا أوّل من صدقه؛ كلاّ و اللّه، و لكنّها لهجة غبتم عنها، و لم تكونوا من أهلها وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [١] .
[٨] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّي لم أردّ على اللّه و لا على رسوله ساعة قط، و لقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، و تتأخر[منها]الأقدام، نجدة أكرمني اللّه بها.
و لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّ رأسه لعلى صدري، و قد سالت نفسه في كفّي، فأمررتها على وجهي، و لقد وليت غسله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الملائكة أعواني، فضجّت الدار و الأفنية ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه حتى واريناه في ضريحه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمن ذا أحقّ به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منّي حيّا و ميتا (صلوات اللّه و سلامه عليه و آله) ؟فانفذوا على بصائركم، و لتصدق نياتكم في جهاد عدوّكم، فوالذي لا إله إلاّ هو، إنّي لعلى جادة الحقّ و إنّهم لعلى مزلة الباطل. أقول ما تسمعون و أستغفر اللّه لي و لكم.
[٩] و من خطبته (سلام اللّه عليه) : انتفعوا ببيان اللّه، و اتعظوا بمواعظ اللّه، و اقبلوا نصيحة اللّه، فان اللّه قد أعذر إليكم بالجلية، و أخذ عليكم الحجة، و بيّن لكم محابه من الأعمال و مكارهه منها، لتتبعوا هذه و تجتنبوا هذه، فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول: «إنّ الجنّة حفت بالمكاره و إنّ النار حفت بالشهوات» .
و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه شيء إلاّ يأتي في كره، و ما من معصية اللّه شيء إلاّ يأتي في شهوة، فرحم اللّه امرأ نزع عن شهوته، و قمع هوى نفسه.
[١] ص/٨٨.
[٨] نهج البلاغة: ٣١١ خطبة ١٩٧.
[٩] نهج البلاغة: ٢٥١ خطبة ١٧٦.